السيد الخميني
47
كتاب الطهارة ( ط . ج )
مرّت جملة منها " 1 " . وكذا اختلافهم في صدقها على غير ما للإنسان ؛ بحيث تشمل رجيع ما لا نفس له . وكذا في البول من الخلاف في الإطلاق . والمسألة محلّ تردّد من هذه الجهة ؛ لعدم الوثوق بإطلاق معتدٍّ به في الأدلَّة ، واحتمال اختصاص العذرة بالآدمي ، كما قال جمع " 2 " ، أو بالأعمّ منه ومن السباع ، كالسنَّوْر والكلب ، لا مثل رجيع الطير وما لا نفس له ، أو منصرفة إليه . بل يمكن أن يقال : إنّه ليس في الروايات ما أطلق الحكم على العذرة ؛ لأنّ أوضحها دلالة وإطلاقاً رواية عليّ بن محمّد قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ، ثمّ تطأ الثوب ، أيغسل ؟ قال إن كان استبان من أثره شيء فاغسله " 3 " . وعبدِ الرحمان : عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّوْر أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال إن كان لم يعلم فلا يعيد " 4 " . وعليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ، ثمّ تدخل في الماء ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال لا ، إلَّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء " 5 " .
--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 18 . " 2 " راجع ما تقدّم في الصفحة 24 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 424 / 1347 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 3 . " 4 " تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1487 ، وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 5 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 419 / 1326 ، وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 13 .